أنت لا تستطيع التواجد فى أى مكان فى ذنوبيا إن كنت ممن يكرهون السيد الرئيس , ذلك أن أعوان السيد الرئيس يملكون صورة تخيلية فى عقولهم لكل أعداء ذنوبيا والتى تتمثل فى كل أشباه الرئيس , عامل النظافة فى دولة ذنوبيا قد يكون من أعوان الرئيس , الموظف والكاتب والفلاح والخادم والسيد والطبيب والمهندس والتاجر قد يكون من أعوان الرئيس هذا بالاضافة لمالكى السلطة الذين يجب عليهم أن يكونوا من أعوان الرئيس , وكل هؤلاء يجب عليهم بين الحين والآخر أن يقدموا قربانا لدولة السيد الرئيس تتمثل فى القبض على أحد أشباه السيد الرئيس حتى لو لم يكن من أشباه
الرئيس , ذلك أن الرئيس هو كل أعوان الرئيس ,
الغريب فى الأمر أنه فى الفترة الأخيرة كان أعوان السيد الرئيس يصنعون أشباه لكل أشباه الرئيس ولأعوان الرئيس أيضا حتى إذا ما حان الوقت يقومون بإستبدال أشباه الرئيس دون أن يعلم بأمرهم أحد وبذلك يصبح أشباه الرئيس أعوانا للرئيس فى السر وأعداء له فى العلن وكل رجال الدولة يعلم بذلك الأمر حتى السيدة (جمالات كفته) والتى فوجئ الجميع بأن لها شبيهة طبق الأصل مما يدل على تعاونها مع السيد الرئيس , الأمر لم يكن يعنينى بالمرة أنا مخيمر السديد بعر قاضى السراب وقطب الأقطاب الذى يأكل ما لذ وطاب من طعام وشراب حتى تم استبدال صديقى ( بلاص العسل ) دون أن يعلم أحد بذلك ولكنى للأسف علمت بذلك وحين قلت لشبيه صديقى غاضباً:
ـ من أنت .. أنت لست بلاص العسل ؟!
تكهرب كل أعوان السيد الرئيس , وقرروا صناعة نسخة شبيهة لى كى يضعوها مكانى ويتم استبدالى حتى لا يعلم انسان بهذا الأمر وكانت الخطة تقتضى أن تمر العملية بمراحل كما حدث مع الدولة التى يسمونها العراق على كوكب الأرض وتلك المراحل كما قالها لى فيما بعد (زوبع المنسى) هى :
ـ تحديد حجم المستبدل ونقاط القوة والضعف فيه .
ـ عزل المستبدل عن المجتمع المحيط .
ـ تشويه صورة المستبدل أمام المجتمع .
ـ استقطاب أنصار المستبدل أو ارهابهم للتخلى عنه .
ـ قطع الموارد ( مال وخلافه ) والاحتياجات الاساسية عن المستبدل .
ـ انهاك المستبدل فى حروب ونزاعات وهمية أو مفتعلة تذهب فيها قواه .
ـ التذرع بأى أخطاء حدثت من المستبدل أو لم تحدث تمهيدا لضربه واحتلاله .
ـ ضرب المستبدل ثم السيطرة على حياته بالكامل وجعله تابع للسيد الرئيس فى السر .
وهذا ما حدث تحديدا , فى كل مكان أذهب اليه يقوم أعوان السيد الرئيس بتكدير حياتى أنا مخيمر السديد بعر عوضا عن اخبار السيد الرئيس بمكان وجودى , ثم استقطاب كل اصدقائى وأعوانى أو تهديدهم حتى يتم التخلى عنى أو اغراقهم بالعطايا والهدايا حتى يتم عزلى عن المجتمع الذنوبى , وتشويه صورتى أمام الناس حتى اصبح بلا قيمة فى المجتمع , ومحاولات اخراجى من العمل وقطع الموارد المالية عنى وانهاكى فى نزاعات وهميه أو مفتعلة لا دخل لى بها وسرقة طيبتى وورعى وإشاعة أنى من المفسدين فى الأرض وارصاد أى خطأ قد يحدث منى ثم ضربى وأخيرا المنع من عرض ابداعاتى فى كل المجالات على الذنوبيين وعلى كوكب البسطرمة بالبيض والجبنة الرومى .
كنت أقول أننى تافه لم يفعلون كل ذلك معى فيقول لى (زوبع المنسى)
ان هذه طريقة سير ذنوبيا لا يوجد هنا احد يعترض ولا يوجد ابطال كلنا عبد المأمور
فأقول له :
ـ لكن هذا ظلم أنا لم أفعل شئ أنا أريد صديقى وحياتى الهادئة فقط .
فيقول لى :
من المحتمل أن يكون هناك احتمال ربع فى المليون أن تتمرد على السيد الرئيس فى المستقبل ويجب أن يصنع لك غسيل مخ .
استسلمت للأمر وتركت الأمور لله وقررت انتظار الآتى فى صمت , وفوجئت ذات يوم حال نومى فى المنزل بإقتحام مجموعة من الأشخاص منزلى وربطى واقتيادى للخارج ووضعوا غمامة على وجهى فحل الظلام ثم بعد وقت قصير نزعوا الغمامة من على وجهى فوجدت نفسى فى أحد القاعات العملاقة ويحيط بى كل من أعرفهم حتى جمالات كفته وبلاص العسل وزوبع المنسى والسيد الرئيس نفسه ورجل صورة طبق الأصل منى والجميع يبتسم وفى آخر القاعة تل من الأوراق وجدنى زوبع المنسى أنظر اليها فقال لى :
ـ هذه مستندات أعوان الرئيس وهم كل أهل ذنوبيا
وأشار بيده الى شبيهى وقال:
هذا من سيحل محلك فى ذنوبيا
ثم وضع لى السيد الرئيس ورقا وأقلاما ومنضدة وقال لى :
ـ اكتب مديحا وشعرا فى أهل ذنوبيا وفخامة السيد الرئيس .واكتب أيضا هجاءا وذما فيهم
