أجاب الغلام سؤالى قائلا :
ـ نحن لا نعلم لماذا , ولكننا مستمرون فى ترديد النشيد .
هذا صديقى يزعم أنه يحيي الوطن , والآخر يؤكد أن النشيد
له قدرة عجيبة على شفاء جراح الروح القديمة , والثالث يقول أنه يخاف من الرجل الذى
قام برفع العلم إلى قمة السارية وظل يرفرف فى الفضاء إلى الآن حتى حينما لا يكون
هنالك هواء
نظرت إلى قمة العلم قائلا :
ـ لكن العلم قد صار كالخرقة البالية الممزقة والتى تمتلئ
بالأقذار والأوساخ
قال الغلام :
ـ نحن ننتظر إلى أن يأتى الرجل الذى قام برفع العلم الى
قمة السارية ليبدله بعلم جديد
قلت فى نفاذ صبر :
ـ ولكن الرجل مات منذ عقود
نظر إلى الغلام فى دهشة ثم قال فى ثقة :
ـ لا يهم , ولكننا نعلم أنه يجب علينا أن نستمر فى ترديد
النشيد .